ثامر هاشم حبيب العميدي
91
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
8 - وعن أبي بصير ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ سنن الأنبياء عليهم السّلام بما وقع بهم في الغيبات حادثة في القائم منّا أهل البيت حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة » . قال أبو بصير ، فقلت : يا ابن رسول اللّه ! ومن القائم منكم أهل البيت ؟ فقال : « يا أبا بصير هو الخامس من ولد ابني موسى ، ذلك ابن سيّدة الإماء ، يغيب غيبة يرتاب فيها المبطلون ، ثمّ يظهره اللّه عزّ وجلّ ، فيفتح اللّه على يده مشارق الأرض ومغاربها ، وينزل روح اللّه عيسى بن مريم عليه السّلام فيصلّي خلفه ، وتشرق الأرض بنور ربّها ، ولا تبقى في الأرض بقعة عبد فيها غير اللّه عزّ وجلّ إلّا عبد اللّه فيها ، ويكون الدين كلّه للّه ولو كره المشركون » « 1 » . الأسلوب الثاني - أسلوب التصريح في بيان الهوية : لقد مرّت شذرات متفرقة تشير إلى هذا الأسلوب أيضا ، والمراد به : التصريح بالهوية بحسب ما يقتضيه مقام السائل وعقلية المستمع يومذاك ، وما يحيط بالإمام من ظروف يترك تقديرها للإمام نفسه عليه السّلام ، فضلا عمّا تقتضيه المصلحة التي ينظرها الإمام ، أو يتوخّاها من خلال هذا الأسلوب . ولهذه الاعتبارات المتعدّدة لم يجر التصريح بهوية الإمام المهدي عليه السّلام على نسق واحد ، إذ تارة يكون بتحديد الهوية من طرفها البعيد ، وتارة أخرى يقرّب التحديد ، وثالثة يشتدّ قربا والتصاقا بالهوية الشخصية للإمام
--> ( 1 ) إكمال الدين 2 : 345 - 346 / 31 باب 33 .